إدمان

أدب

#1

أصبح الإدمان ظاهرة مجتمعية فى عصرنا هذا،وأول ما يتبادر للذهن أن المقصود هو إدمان المواد المخدرة،فيطلق على من يتعاطاها لقب مدمن.وهو لقب يحمل معه النظرة الدونية لمن يتحلى به،كما أن هناك من يدمن أشياء أخرى لايستطيع الفكاك من أسرها كإدمان الجنس فى كلا النوعين سواء أكان مغايراً أم كان مثلياً،وقد كنت شاهد عيان لبعض أصدقائى ممن كانوا يفضلون الجنس على الإحتياجات ألأخرى وهم بذلك منغمسون فى شئ لايستطيعون الفكاك من أسره.

.دونما إعتبار لروابط أو قيود مجتمعية
واليوم أستطيع أن أستجمع شجاعتى لأقول لك من باب ألأعتراف أنى مدمن!
وقد صاحبت الإدمان من زمن فات،وهو إدمان عوضنى عن كل صور الإدمان الأخرى من إدمان جنس أو إدمان جمع المال،أو إدمان المسكرات،أو إدمان الغم والهم. فهناك أيضآ من يدمنون النكد،ولا يتحرجون أن يشيعوا النكد لمن حولهم ويجدون متعة أن يقوموا بهذا العمل ليشاهدوا الناس وهى تتأوه من شدة الحزن والغم والهم!

لم تحظ المسكرات منى بأدى إهتمام،ولم يكن للمخدرات معى نصيب فى صداقة أو حتى تعارف؟راجل خيبان بعيد
عنك مالوش فى الحاجات التى يعترف بها كمؤهلات رجولة بين الناس؟؟نصيبى كدة،حظى كدة،أعمل إيه؟

وقد خلصت إلى أن أبتعد عن الناس لأنتحى جانباً، وقررت أن أغير جنسى …وليس من المعقول أن أنتقل إلى الجنس الآخر فأنا أمتلك الجنسين.ولا حاجة بى إلى أن أبحث عن هذا أو أنتقل إلى ذاك.
لقد قررت أن أعيش مع جنس الحمير التى يشيع الناس أنها لاتفهم،وأنها تتمتع بقدر كبير قد تحسد عليه من شخص مثلى بالغباء الوافر من رأسها حتى آخر حافر.

وقررت أن أذهب لأكبر حمار فى مملكة الحمير كى آخذ منه جواز المرور وأدلف إلى المملكة التى يقودها بفن واقتدار.

وقابلنى الحمار الأكبر بعد أن جعلنى أنتظر لمدة أربع ساعات لأنه كان مشغولآ فى إمضاء بعض الأوراق للشعب الحميرى،ودخلت عليه فمد رجله الأمامية لأسلم عليه كما هو متبع بين من يريد أن يتعرف على ألآخر.وأومئ إلى بأن أجلس أمامه.
وكان بى رهبة وأحسست بأن أطرافى قد أصابها برودة لرهبة الموقف،ولكن لم أهدأ أو أرتاح إلا عندما نهق سيادته نهقه طويلة علمت بعدها أنها إفتتاحية لما هو آت
بعد ذلك سألنى سؤال:
إنت عاوز منى إيه؟؟وليه؟؟
قلت له…ياباشا.فقاطعنى قائلآ…لاتقل لى ياباشا…فنحن فى المملكة الحميرية لانستخدم الألقاب المزيفة التى قدمت وشاخت عندكم بنى البشر فنحن نتمتع بديموقراطية عتيدة فى المملكة الحميرية،وأظن أنكم مازلتم تبحثون على نتفة منها كى تقودوا حياة أفضل مما تحيونها أليس كذلك؟أكلامى صحيح أم أنك تقول فى سرك.أهو حمار وده كلام حمير خده ياواد على قد عقله!
قلت له ياحمار أنا بصراحة ضقت ذرعاً من الحياة مع بنى البشر.فالعملة التى يستخدمونها بينهم.الغش والخداع،والزيف والنفاق،وساءت ألأخلاق بينهم،وأصبحوا فى فقر وعوز شديد لأخلاق جديدة تصلح من حالهم وتعدل من شكلهم.
يقول الحمار الأكبر لى:إسمع يابنى أنا أعرف عنكم وعن أحوالكم الكثير والكثير ولا تظنى أنى حمار لاأفقه شيئاً…فأنتم تعتقدون أن الحمار مخه تخين،وأنه خلق لتركبوه فقط ويحمل أسفاراً.ومن الأحمال قنطاراً، وبس.

لأ يابنى نحن الحمير نعتز بحموريتنا،ونحافظ عليها وننميها ونرعاها حتى لاتضحكوا علينا.وقد قطعنا شوطاً بعيداً فى هذا ،ونتوقع أننا قد اقتربنا من غزوكم ولاأكتمك سراً، أننا نعد العدة للغزوات المرتقبة عليكم لنسترد حقوقنا المسلوبة منكم.

دار الكلام برأسى وفكرت طويلاً ولم أشعر إلا بكونى نائماً على سرير من التبن وبجوارى حزمة من البرسيم
نستكمل المسيرة الحميرية فى وقت قريب كى لا تمل من حمار جديد فى عالم الحمير.


#2

احييك على هذه المناقشة الحميرية الخيالية التى تعبر عن رقي هذا المخلوق الذى يتسم بالطاعة لصاحبة عن حب وقناعة
برغم ان صاحبة احيانا يقسوا عليه بضربه بكرباك يسلخ جلده ومع ذلك ملتزم مع صاحبه وحبيبه بالسمع والطاعة العمياء


#3

حبيبة قلبى مرمورة
الطاعة العمياء ليست قاصرة على الحيوان ألأعجم فقط،فنحن نستمتع بالطاعة والسمع لمن يقودنا بقصد الحصول على المتعة،أو لاقتسام اللذة…وهذه من خصائص من يعشق أو يهوى…فيسلم قياده لمن يختار،أو يحب وهذا هو القصد من أن المحبين يقدموا أنفسهم طواعية واختيارآ لمن يحبون…أتتفقين معى أن قمة المتعة هى الفناء والسمع والطاعة للمحبوب…باى باى مرمورة


#4

مش فاهم حاجه هل معنى كده اني حمار ؟ :grin:


#5

للاسف عزيزى انت لم تقرأ بين السطور لتستوعب الحديث انت انسان وانا انسانة ويجب تحليل كل حرف لنستوعب
الغرض منه


#6

انا اتفق معك يا صديقي ان الحمار حيوان مثالي يتسم بالطاعه لسيده بسبب حبه له او بسبب خوفه من كرباجه و في كل مره قد يتوه فيها يرجع طواعيه لحظيره البهائم الحميريه و هو راضي طواعيه بمنطق حمار صادق وفي ! يبدو فعلا ان قمه المتعه عند بني حمير هي السمع و الطاعه للمحبوب و هي لعمري بغض النظر عن الولاء الحميري المتكامل الذي لا اتقته انبل صفه من منطق الذئاب المبتذل …
تحيه لمملكه الحمير البماءه و لتسقط مستعمره الذئاب الهدامه


#7

عزيزى هانيبال
إحترت كثيرآ بين أن أهاتفك على صفحات موقعنا ألأغر بأنك رجل؟؟أم أدعوك بتاء التأنيث …على أية حال نحن لانعتقد فى تلك الفروق الجنسية،فكل منا يخضع للتغيير والتشكيل حسب مايقتضيه الموقف وهناك مايدعى باليونىسكس الذى قد أجد به ضالتى نحو انقضاء الشك والحيرة.
هانيبال
أرى أنك قد اقتربت كثيرآ مما أريد أن أقوله أو أكرره فالكاتب يكون فى منتهى السعادة إذا استطاع أن يوصل أفكاره ومبادئه إلى القارئ ولم يكن هناك من صعوبة فى فك الرسالة بل وإعادة رجع الصدى إلى الكاتب
حقآ نحن البشر قد تأصلت بنا عادات هرمة وسقيمة وأصبحت عجفاء لاتغنى ولا تسمن من جوع،فأردت أن أذهب بخيالى لمن أتوسم أن يفهمنى أو يسرى عنى…فلم أجد سوى الحمار…فهل أصابنى اليأس من التعامل مع جنس يدعى أنه سيد الكائنات الحيوانية؟؟أتعشم أن تتابع الرحلة الخيالية التى قد تقتنص منها بعض مايسرى عنك أو يضفى عليك بهجة وسرورآ
تقبل تحياتى
www.ayouthmanof100yearsold.blogspot.com


#8

حبيبتى مرمر
سعادتى غامرة بتسكعك على مدونتى فأنا أجد لذة كبيرة أن أتسكع على مدونات وكتابات ألآخر،أرجو أن تتابعى وتتتبعى ماسيحدث فى مملكة الحمير من حمار مازال فى الكى جى وان ويأمل أن يكبر فى المقام الحميرى ويتبوأ مركزآ أو منصبآ هامآ فى تلك المملكة التى لايعرف البشر عنها شيئآ
www.ayouthmanof100yearsold.blogspot.com


#9

ههههههه! أخيرا قرأتها! لذيذة جدا!أنا كنت بقرأها و أنا باكل بسكويت و بشرب شاي بالنعناع،كأني كنت بتفرج على مسلسل فكاهي! شكرا على إمتاعنا!
و أحب أقولك اني بنوته :smile:


#10

ايوة يا جورج انهن بنوتات روائع بالكوكابو وهانيبال في هذا الموقع المحبب الى قلوبنا الذي وجدت فيه متنفس رائع
ونتطلع الى انسان رائع مثلك تشجينا بمدوناتك التى تحرك اشياء بداخلنا فهيا اشجينا ومتعنا بمدوناتك الساخنة


#11

عزيزي جورج تحياتي الحاره لك من بنوته تُدعي هانيبال تعشق عالم الحمار :smile:) يبدو ان سلسله كتاباتك عن بني حمير مازالت مستمره و كم اسفت لانشغالي عنكم الفتره السابقه و لكن مؤكد إني سوف أقراها الان و استمتع بجولات هذا الكائن الحميري الذي يفوق البشر ولاءً و صدقاً و لكن اولا و قبل ان انطلق كالرهوان في عالم بني حمار اُريد ان ابدي إعجابي بروعه كتاباتك ايها الكائن الاصيل…


#12

فعلا مدونة ساخنة ومشوقة فهيا نتابع مدونات جورج التى تشجينا طربا