حقيقة المثلية الجنسية في الإسلام..... وهل الإسلام في صراع معها؟؟

دين

#1

سأحاول في هذا الموضوع أن أطرح حقائق تفيدنا في التطرق إلى موضوع المثلية و الإسلام كدين سماوي ، لا بد من التطرق إليها ، قد غفل عنها معظم الناس بسبب جهلهم تارة وبسبب عدم اهتمامهم تارة أخرى ، و بما ان الموضوع شائك و طويل و يحتاج منا طرحه إلى وقت طويل فسأقوم بطرحه على حلقات متتالية في نفس هذا الشريط ليتسنى للقراء متابعتي مع الأيام وصولا إلى الهدف المنشود من البحث .

الحلقة الأولى
بداية لا بد ان نتكلم عن الإسلام كدين سماوي حنيف ، جاء من الله مباشرة عن طريق الوحي إلى قلب النبي محمد ، إيذانا ببدء عهد جديد من الإيمان ، و الارتباط الروحي بين السماء و الأرض .
كلنا نؤمن أن الإسلام دين سلام و حكمة و علم و معرفة ، و أن النبي كما قال جاء معلما و متمما لمكارم الأخلاق ، و أنه جاء مؤيدا بالوحي ، الذي نفث في روعه كتاب الله …الحاوي على الخطاب الإلهي و الحاوي لكل التشريعات المنزلة من السماء إلينا نحن البشر .
و يهمنا أولا أن نتحدث عن روح التشريع الإسلامي ، و نريد أن نؤكد على قضيتين أساسيتين فيه ننطلق منهما إلى الخوض في الجانب الذي يخصنا نحن كمثليين .

القضية الأولى : سماحة الإسلام و خفة أحكامه :
يقول الله عز وجل في كتابه سورة البقرة آية 220 : [ ولو شاء الله لأعنتكم ] : أي لشق عليكم في الأمر ، فالله سبحانه يؤكد في الآية أنه لا يريد المشقة لعباده ، بل يريد أن يفرض عليهم أحكاما سهلة يقدرون عليها .
و يقول أيضا في سورة النساء آية 28 : [ يريد الله ليخفف عنكم و خلق الإنسان ضعيفا ] ، فالله سبحانه يعلم ضعفنا و أننا محكومون بقدراتنا المحدودة على الاحتمال ، فخفف علينا أحكامه ولم يطالبنا بما يشق علينا .
كما يقول أيضا في البقرة آية 185 : [ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] ، و هو تأكيد من الخالق سبحانه أنه لا يريد تعسير أحكامه علينا .
الآيات السابقة واضحة الدلالة على أنها تأكيد من الله أن سائر أحكامه سهلة و يسيرة على عباده ، و يمكنهم تطبيقها بكل يسر و سهولة لئلا يكون لهم حجة و عذر في الابتعاد عنها .

القضية الثانية : التأكيد على المنهجية العلمية في التفكير الإسلامي :
حيث جاءت الآيات الكريمة لتؤكد على أن الإسلام دين العلم و المعرفة ، و أنه ضد الجهل و التخلف و التطرف و الكراهية …و الآيات القرآنية في ذلك كثيرة كقوله تعالى في سورة العنكبوت آية 49 : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) .
و لكن كيف تتوافق المبادئ السابقة مع تحريم مشاعرنا المثلية ؟ مشاعرنا التي لا يمكننها التحكم بها و دفعها ، ولا يمكننا أن نعيش بدونها ؟ …
من أين جاء التحريم ؟ سيقول قائل التحريم واضح من قوله تعالى في سورة الأعراف آية 81: [ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون ].
لكننا نلاحظ هنا أنه وصفهم بالإسراف على فعل كانوا يقومون به ، و هو الاكتفاء بالرجال عن النساء …فماذا يعني هذا ؟؟
لقد فسر المفسرون هذا الكلام على أنه تحريم قاطع للممارسة المثلية ، و نلاحظ أن هذا التفسير مناقض لمفهوم الآية الواضح ، و هو أن اكتفاء الرجال بالرجال و عدم اقترابهم من النساء هو الأمر الموصوف بالإسراف ، و ليست الممارسة المثلية بحد ذاتها …
و المفسرون بالطبع لا يعنيهم موضوع المثلية بل ينكرونه بجهلم به ، و لا يهمهم أن يحرموه بين الناس بسبب سوء فهمهم للآية الكريمة …لأن معظمهم لا يعاني منه .
أما قوله تعالى في الآيات 28 - 29 من سورة العنكبوت : [ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر، فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ] …
هذه الآية مكملة للآية السابقة ، فهي تؤكد على وصف قوم لوط بأنهم يأتون الرجال كصفة خاصة بهم مع قيامهم بمنكرات كثيرة في ناديهم ، ونلاحظ كيف فصل كلمة المنكر عن تعبير إتيان الرجال ، فالمنكر الذي كانوا يقومون به في ناديهم هو بالتأكيد ليس إتيان الرجال على وجه المثلية ، بل شيء آخر كلعب الميسر و أشياء أخرى و الممارسة المثلية العبثية كانت جزءا مميزا لهم ، و إلا لما كان ذكر ذلك بجملة مستقلة ، و قد وصف أعمالهم مجملة بالفاحشة في بداية الكلام ، و هي لا تعود بالطبع على موضوع إتيان الرجال بشكل مستقل كما فهمها المفسرون ، بل على كل الجمل التالية لها كما هو واضح .
و أما قوله تعالى عن قوم لوط في سورة الحجر آية 72 : [ لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون] ، فهي جزء من الآيات :
[وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ * قَالَ إِنّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ * وَاتّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ * قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ * قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ]
نلاحظ أن وصف قوم لوط بالعمى في سكرهم ، وصف لحالتهم المنكرة ، حيث قدم لهم بناته للزواج بهم ، و هو لا شك يعلم أنهم سيكتفون بهم بدلا من مهاجمة الملكين في بيته و اغتصابهما عنوة ، مما يعني أنهم لم يكونوا مثليين خالصين ، بل كان يمكنهم إقامة علاقة حب مع الجنس الآخر ، وهم يرفضون ذلك ، ثم يهاجمون بيت النبي و يمنعونه من استقبال أحد ، و وضعوه في الحجر ، فهل أقل ما يوصف به عملهم الشنيع هو العمى في السكر ؟ إنهم بأفعالهم هذه بلا شك مجرمون يستحقون أشد أنواع العقوبة

يتبع في الجزء القادم…

(ملاحظة الموضوع منقول)
.


#2

لا يمكن ربط ممارسات قوم لوط بالمثلية رغم ان الجميع يربط مثليتنا بهم متغاظين عن ممارساتهم الشنيعة الاخرى من قطع الطرق واغتصاب التي لاتمثل المثلي المليئ بمشاعر الحب والحنان قبل الحديث عن ماهو جنسي لكن المشكل الحقيقي هو عدم تطرق الدين لهاذا الموضوع لكني مازلت اصر انه لايمكن للخالق ان يكرهنا لهذه الدرجة فلا احد له ذنب في مثليته ومن منا بيده التغيير ولم يتغير و اتمنى ان يعمق رجال الدين في قصة المثلية وان كان لابد من تحريمها اتمى ان لايربط اسمنا بقوم مارسو الفساد باسوء اشكاله. وشكرا لك على التطرق للموضوع في انتظار التكملة


#3

انا قريت الموضوع فوق اني قريتو بس لحد الحين متوتر او قلقانة من هل عم فكر كثير من جميع نواحي … اوك الحين بدنا طريقه كيف نخلي اهلنا يفهمو او كيف نفهمهم ؟!


#4

كلامك رائع جدا يجب علينا ان نفصل تماما المثلية الجنسية عن أفعال قوم لوط
فالمثلية ليس خيار للإنسان ويجب علينا أن نتأكد أن رحمة الله تقتضي أن لا يحاسب الشخص على شيء ليس له الإرادة في فعله
أنا متأكد من أن الله يحبنا وسيرحمنا
الله غفور رحيم :smile:


#5

هذا الموضوع علينا أخذه على الصعيد الشخصي
قمت بنشر هذا الموضوع لزيادة وعينا نحن كمثليين ولمساعدتنا على تقبل ذاتنا ولمعرفة أن الله معنا وأن الله يحبنا
موضوع الأهل موضوع شائك أكثر
إبدأي أولا بتقبل ذاتك فهذا سيساعدك على الرفع من معنوياتك ومجابهة الحياة :smile:


#6

اكيد وهذا لي لزم يصير اتقبل نفسي وتمسك وكون نفسي وانا عم استنى تكلمت الموضوع …