من ملفات دودة الأرض

أدب

#1

عنما امتطى السكون ظهر الليل, جاعلاً منه وحشاً مرعباً, تذكرتُ عندما لمستْ أصابعها سطح الماء.
انحنتْ أشجار البستان,
ركدت البركة,
و رقد السمك فيها,
بين الموت و الحياة.

ومنذ ذلك اليوم, تترقب الطيور قدومها, و لكن عندما لا تأتي, تجهّز الزهور مأتمها,
و تحضنُ عناقيدُ العنبِ بعضها في آسى.

و لكن أنا, دودة الأرض النشيطة, أنتظر, وحيدة, أن تأتي و تعكر صفوة عملي في التراب, بقدميين حافيتين, تغرقان في الوحل الدافئ, و تضيعان ملفاتي…

أنا, دودة الأرض النشيطة, أغني للطيور الكسولة,
بدون أجرة,
و أطمئن عناقيد العنب الحزينة بأنها ليست مثلي,
وحيدة.

غنيّتْ, و رقصتْ, و لكنني منهكة.

أسمع الطيور و العناقيد تهمس لبعضها, في السر,
ثم,
في يوم قائظ كعينيها,
يرحلون, كلٌّ في طريق.

لكن أبقى أنا, دودة الأرض المنهكة, أشغل نفسي بالعمل,
حتى إذا جاءت ذات يوم, و رأيتُ قدمها في مكتبي, سارعتُ للاختباء بين أصابعها, و مت,
عندما داستني,
بقدمها الأخرى.

23.2.2014


#2

صورة سريالية متجسدة في كلمات.
أرى فيها تلك المشاعر المتشبثة بآخر أمل ،العشق الذي لا ينضب،و نكران الذات.
فيها خوف كتير و خطوات متوانية…
مبدِعة!


#3

انتِ فعلا مبدعه عزيزتي نجم … رقه في الاسلوب و قوه في الاحساس المرهف
سعيده بنضمامك الي قافله أهواء الابداعيه
دمتي مبدعه :smile:)


#4

شكراً هانيبال و بالكو! تجشيعكما يبقيني متحمسة للكتابة و النشر أكثر.


#5

تستحقين الاعجاب عزيزتي نجم …
لقد غبت عن الموقع فتره و عندما عدت سعدت بوجود نجم سامق عالي في سماء الابداع مثلك
في إنتظار جديدك علي احر من الجمر :smile:)