تقول لي,
بابتسامةٍ جرداء,
أنها ستأتي نهار الجمعة.
يثب قلبي خارج صدري,
أتخبط,
أنظر إلى كلّ الزوايا,
أتنفس ببطء…
أتساءل,
بين سرق النظر إليها
و التحديق في قدميّ,
إذا لاحظت الشقوق في تنفسسي,
و إن كانت ستصادر مشاعري,
كما صادرت فلبي…
أزيّف الترقب,
بينما أذكّرها بمكان إقامتي.
أشاهدها تضحك,
ثم ترحل.
أتابعها بعيوني,
و أحدق بكيانها المعوجّ,
و أنا أفكر بماذا سأرتدي عندما تأتي…
تتصل.
أمها مريضة.
لن تستطيع القدوم.
في تلك اللحظة, اجتاحتني راغبةٌ عامرة في تقبيلها!
شكراً لعدم قدومك,
و شكرٌ خاصّ لأمك المريضة.
رجاءً, أبليغيها تحياتي.
هي تعرف أنه كلما اقتربت أكثر,
زادت المسافةُ بيننا.
لكنها, مع ذلك, مازالت تحاول
أن ترقّع فستاني الممزق.
أقدر لها ذلك, لكن الفستان
لم يعد يناسبني, فَخُذِي ما تبقى منه,
و امسحي به
عرق حبيبك,
و اتركني أبحث
عن فستانٍ آخر…
“هل أبلغتي أمك تحياتي؟ جيد.”
“غداً؟ لا, مشغولة, ربما الأسبوع القادم.”
أجاوبها, و أبحث في دليل الهاتف
عن رقم قاتلٍ مأجور
لا يتقاضى الكثير,
و أفكر بمن
سأقتل من عائلتها,
حتى لا تأتي
الأسبوع المقبل…
22.2.2014