عالقة

أدب

#1

"سأعبث في شعري قليلا قبل أن أخرج لمقابلتها،لن أبدي لها أنني مهتمه بمظهري حتى لا تظن أنه لا يوجد سواها بحياتي.

لن أنتف حاجبيّ و لن أتأنق كثيرا،ولن أضع عطرا أيضاً.بعض الملابس المتواضعة التي لا توحي بأني كنت أبذل مجهودا حتى أبدوا جميلة من أجلها.

أذهب الى المقهى ذاك التي قامت بدعوتي إليه حتى نتحدث عن علاقتنا تلك لا نستطيع تصنيفها.
هل نحن أصدقاء حقا،هل نمارس الجنس معاً من دافع الصداقة ،أم الصداقة و الشهوة،أم الشهوة فقط؟

هل تعتقدين أنني سأصبر كثيرا على تلك المعاملة؟
أنا أعيش مع عائلة لا تسمح لي بالخروج إلا بأسباب،وها أنا أقضي كل تلك الأسباب معكي.أنتِ الحرة المستقلة و القوية.أنت القادرة على السفر و الترحال و التنقل،و أنا،تلك الفتاة التي لم تنهي الجامعة و تعيش في عائلة مادون المتوسطة،عائلة تقليدية تخاف المجتمع و اي شيء غير مألوف.

ليس لديك أفكار؛توقعت ذلك،أنت لا تردين وجودي في حياتك بعد الآن،أنا عبء و أنت غير قادرة على تحمله،عبء انساني و ثقافي و إجتماعي لا تقدرين عليه.

قد كنت بالنسبة إليك تلك الفتاه الجذابة صعبة المنال،الرقيقة التي لا تعلم شيء عن العلاقات.تلك التي أقنعتها أنها سبب سعادتك،نعم كنت كذلك عزيزتي،قبل أن تعتادي علي لدرجة أصبحت فيها لا تهتمين بوجودي.وعندما أصبحت أمام مجموعة من الإختيارات الخاصة بطموحاتك الشخصية،تنازلت عني بسهولة.

لن أعتب عليكِ بعد الآن،الحياة صعبة،ولكنك لم تحبني حقا.
الشعور بعدم الأمان؛حالة أصبحت عليها منذ أن تركتني.

ربما نضجت ،تأقلمت،تألمت و توجعت و رفضت وجودكِ…رفضتُ وجودي أيضاً…
أحببتك بطريقة لا أستطيع تفسيرها،أحببتك ولكني لم أثق بكِ يوماً.علمت أنك سوف تهربين بطريقة ما بحثا عن شيء ما في مكان ما،إن لم يكن الطموح،فهو الخوف من المسؤولية-أستطيع تصور ذلك.

أنا الآن عالقة،في عالمي الخاص الذي قد ساعدتني في خلقة،و الواقع المُدمي.
أتعلمين شيئا؟أنا لم أحبك إلى هذه الدرجة أيضا،لقد كنت مأخوذة في عالمك و حياتك التي قد تمنيت أن تصبح يوما ما في محوزتي.

أنا الآن،أسير في تلك الطرقات و أنا على علم بأنني لم أعد تلك الفتاه التي قد إلتقيتها منذ عدة سنوات…بالفعل،عدة سنوات و انا على وهم لم أنتبه له.
كنت أخاف الأسئلة،أخاف سؤالك جدا،أخاف أن تصبحي دفاعية و تعنفينني لسؤالي.كنت بسيطة للغاية و خائفة،لم أود أن أخسرك،ولكنني اليوم أتمنى أني قد فعلت هذا قبلا.
مجموعة المشاعر تلك المتناقضة و المتعلقة ببعضها البعض كنتيجة منطقية لظروف و عوامل حياتية مثل تلك التي نعيش بها…لا ليست الظروف…لقد إخترت ذلك أنا لم أختر…أنت…أنا…المجتمع…الحياة…أنت…إنه أنت."